إن إمكانية جذب جمهور من الشباب وخاصة أبناء الجيل الجديد أو مايُسمى بجيل "الإنستغرام" صغار السنً الذي يشارك تجاربه عادة و على الفور عبر مواقع التواصل الإجتماعي. مما يساعد على الترويج لرسالة مفادُها "نراهن أنك تتمنى أن تكون هنا"، والتي تسعى جميع شركات الضيافة الى الإستفاده منها و العمل على تعزيزها وترويجها.

إلى جانب إحداث هذا التغيير الديموغرافي للذين يحضرون خصيصاً لمتابعة الأحداث والفعاليات، فقد شهد سوق الضيافة في المملكة المتحدة في المرحلة الأخيرة تزايدًا ملحوظاً في عدد العملاء من كافة الدول والجنسيات و الذين يلبون الدعوات إلى مثل هذه المناسبات المرموقة، وهو الأمر الذي يتطلب من السوق تلبية جميع المُتطلبات والتوقعات المختلفة .

ما زالت Wimbledon واحدة من أكثر الأسماء شعبية و واحدة من أهم الوجهات المتواجدة على "قائمة الأمنيات" للشركات العاملة في مجال إدارة الضيافة، وقد شهدت على المدى القريب تغيرًا في العملاء كما صرح ميك ديزموند، المدير التجاري والإعلامي في All England Lawn Tennis Club AELTC قائلاً: "هناك تزايد في الحضور و الإقبال الدولي لضيافة شركتنا، كما وهنالك  أيضًا بعض التحولات من حيث الشركات التي لا تأخذ نفس العدد من باقات الضيافة، والتي يتم استبدالها بالأفراد والمجموعات الصغيرة."

وإستجابةً لمتطلبات الجيل الجديد من ضيوف شركتنا، فقد حولت Wimbledon إهتمامها أيضاً إلى الأحداث الشعبية الأخرى مثل  الموسيقى و كرة القدم الأمريكية، لمعرفة ما إذا كانت هناك أفكار جديدة يمكن دمجها في الثقافة الإنكليزية المتنوعة والتي تسعى بجد لتحقيقه في All England Lawn Tennis Club.

ويضيف ديزموند: "نذهب إلى مناسبات أخرى لنرى ما يقدمونه من أفكار و كيف يطبقونها ، ونفكر في كيفية تطبيق مثل تلك الأفكار و الاساليب و لكن بطريقة Wimbledon  المعهودة، ويشمل ذلك على سبيل المثال  الذهاب لمشاهدة الدوري الوطني لكرة القدم الأمريكية في أمريكا. من ملاحظاتنا لبعض الأفكار وهي مثلاً  التغطية الكاملة لشبكة الإنترنت الواي فاي حول الاستاد الذي زرناه. إن مهرجان Glyndebourne هو مثال آخر تعلمنا منه بعضًا من المظاهر الخاصة التي يفعلونها. نحن نتطلع دائمًا إلى رفع مستوانا، ولا نشعر أبدًا بالرضا عن النفس , نسعى جاهدين لتحقيق الكمال والتفوق."

بالنسبة للمسؤولين عن مجمع East Stand hospitality complex الجديد في Twickenham - موطن لعبة الركبي الإنجليزية - فإن هذا التغير الكبير من الطابع التقليدي التجاري المُعتاد إلى إمكانيةالإستمتاع بيوم مباراة  "الركبي" يُعد تطورًا طبيعيًّا. وعلى عكس Wimbledon، فإن ملعب Twickenham لا يتمتع بسقف منزلق،يجعل الملعب الرئيس والملعب رقم 1 ملاذًا للتمتع بصوت المطر أثناء تساقطه. ونتيجة لذلك، ملابسك في يوم مباراة الركبي ستكون أكثر عملية و تساعدك على الإستمتاع بالحدث على مدار اليوم.


أصبح مفهوم الضيافة في Twickenham حالياً آني و يوفر طرق و سُبل سريعة للعُملاء ،حيث يمثل ميزة بيع جديدة للعملاء الذين يتوقعون إمكانية الوصول إلى الحدث مباشرة و بشكل أسرع، وهذا ما يحدث فعلاً في ملعب ويمبلي. يعتقد أنسيل هنري، مدير مبيعات، في  England Rugby Hospitality for the Rugby Football Union، أن هنالك تحول كبير في كيفية النظر إلى إدارة الضيافة من قبل الشركات المتخصصة في هذا المجال و يتضح ذلك من خلال ملفهم الشخصي الخاص في  Twickenham. وأوضح: "سنستمر في تعزيز رؤية التعامل بين الشركات والمستهلكين، فضلًا عن سياسة التعامل بين الشركات مع بعضها، حيث إن الناس تبحث في وقتنا الحالي عن تجربة كاملة ممتعة و مثيرة مليئة بالأحداث وليس أن تُقتصر على  مجرد وجبة من الطعام  وكأس من النبيذ. تعتبر التكنولوجيا هي الوسيلة الأمثل لتبسيط العملية على العملاء، وكل الجهات العاملة في هذا المجال بحاجة الى التركيز على هذا الجانب بالذات و العمل على تطويره و إدخاله الى هذا الوسط الذي سيقدم للعملاء تجربة أسهل و أمتع.

"لقد شعرنا في الآونة الأخيرة إنه بإمكاننا أن نأخذ زمام المبادرة ونمضي قدمًا في خلق شعور جديد كُلياً عن ما سبق. في الماضي كان يتم دعوة عدد كبير من ضيوف من الشركات كرجال الأعمال وغيرهم بملابس رسمية تتناسب مع الجو العام السائد في ذلك الوقت، أما الأن فلم تعد هناك حاجة لأن يرتدي الجميع الملابس الرسمية الأنيقة للمناسبة، ونحن نعتقد و بقوة بأن العملاء في هذا الوقت يتطلعون لتجربة شعور مختلف كلياً, يتناسب مع التغيرات الحاصلة.

ميزة بيع رئيسية أخرى للعبة الركبي وجميع الرياضات الكبرى وهي القدرة على إظهار أن الأرباح الناتجة عن شركات الضيافة تعود مرة أخرى إلى اللعبة، وهي علامة أخرى تعمل على جذب جيل جديد من العملاء الأكثر تطلعًا والأصغر سنًّا. وأضاف هنري: "تعود جميع أرباح الضيافة في تويكنهام مرة أخرى إلى اللعبة، وهذا تغيير كبير بالنسبة لاتحاد كرة الركبي. معظم الحضور من مشجعي لعبة الركبي يعلمون أن المال والأرباح تذهب إلى اللعبة مرة اخرى."

لا ينبغي التقليل من قيمة الاستثمار في شركات الضيافة و في هذا المجال عموماً، حتى في ظل المناخ الاقتصادي الحالي. ويحرص نايجل كوري، الرئيس السابق لمجلس الإدارة المشترك لجمعية الرعاية الأوروبية European Sponsorship Association، على تسليط الضوء على هذا الموضوع. ويقول:

"إن كانت لديك إمكانية للحصول على تذاكر لحضور فعاليات مما يسمونها ب "أحداث يجب رؤيتها"، فهذا يُعتبر عمل استثماري كبير. خذ على سبيل المثال الجولف، أو سباق الخيل، أو لعبة الكريكيت؛ ففيها ستكون مع ضيوفك طوال اليوم، وهذه وسيلة رائعة لتوطيد العلاقات. كما أن قضاء ثماني ساعات تشاهد فيها لعبة الكريكيت في ملعب لوردز مع العملاء يمثل وقتًا ممتعًا لا يمكن أن تحصل عليه في العادة.

في مرحلة ما، أصبحت فرص الشركات متشابهة للغاية مع ما تقدمه من طعام عادي ونبيذ متوسط الجودة. ويعجز المُنظمون في مجال  الضيافة عن تصحيح هذا الأمر، حيث يجب عليهم في نهاية الأمر أن يعرفو أن هناك فرصة كبيرة لجعلها تجربة فريدة."